كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة مجهول

كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة و

حاله حَتَّى دخل القيروان، فوجد الناس متشوقين (1) إلى التمر.

فبلغنا أنه باعها بالعدد وخرج من القيروان وتوجه إلى غانة (2)، (فكان) ماله على النماء والزيادة، حَتَّى اجتمع عنده ست عشرة جلدة

مملوءة بالذهب، مكتوب على جميعها " مال الله مال الله ".

وكان يُرسل زكاة ماله إلى موسى بن سدرين (3) ويأمره أن يدفعها عنه لمن يستحقها، فكتب إليه موسى، وقال له: يا أخي، إن مالك كثير وأولياءك قليل، فانظر ماذا تفعل؟؟.

فكتب إليه سمعت من أبي خزر أن كُلّ من رأيته يغسل النجس (4) من ثيابه، ولم تشاهد له كبيرة، فجائز أن تدفع له ذلك.

1) م: مشتاقين.

2) غانة: مدينة كبيرة في جنوبي بلاد المغرب، متصلة ببلاد السودان بوابة بلاد التبر، يجتمع إليها التجار من كُل مكان. انظر: الحموي: معجم البلدان، 4/ 184. وقد ذكر الوسياني في سيره (مخ 1/ 164 - 165. محخ: ث 1/ 9): أنه ذهب إلى تادمكت التي تقع على طريق بلاد السودان، تبعد عن غانة مسيرة خمسين يوما. وكلاهما يقرب من الصحة، لكن الملاحظ الاختلاف الكبير بين الأحداث في الروايتين، فراجع. 3) موسى بن سدرين الوسياني الحامي أبو عمرا عمران، ط 8 (350 - 400 هـ): عالم فقيه و حافظ ورع من بني ويسيان بالحامة التونسية. والد العالم أبي موسى هارون بن موسى، عاصر يخلف بن سعيد وأبي مُحَمَّد بن بكر، وكان يوزع زكاة تاملي الوسياني، وله أخبار في كتب السير. انظر: الوسياني: سير (محخ)، ث 14. الشماخي: السير، 2/ 70. 4) د، م: النجاسة.