كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة
وسئل كيف يكون الإخلاص في العمل؟ قال: حَتَّى لو أن أعمال الإنسان حملت، فعملت في، طبق، فعمله على رأسه، وصار يمشي بها بين
الناس.
وقيل: / 50/ كيف يكون حسن الخلق؟ [قال]: لسان لين، ووجه طلق.
قال الأحنف بن قيس: ألا أخبركم على المُحَمَّدة؟ فلا [مُحَمَّدة
(2)
من] مروية الخلق السجيح، والكفّ القبيح).
ألا أخبركم بأدوى الداء؟ الخلق الدني، واللسان البذيء.
وَمِمَّا قيل عنه قال: المعمول فيما تطبخه النار، أن يؤكل فاترا، والمعمول
فيها أطابته (3) الشمس أن يؤكل باردا.
والملح يصلح لكل شيء إلا العسل، فإنَّه يُفسده.
والندى لا يصلح لشيء إلا للبحر فإنَّه يُسكن هياجه وموجه.
1) الأحنف بن قيس التميمي السعدي، أبو بحر، ط 01 (ت: 67 هـ / 686 م): عالم وحكيم وداهية رزين من التابعين. زعيم قبيلة بني تميم العراقية، أدرك النَّبي ولم يره، ودعا له النبي فقال: «اللهم اغفر للأحنف». أخذ عن عائشة. له آثار جليلة وأقوال وحكم كثيرة ملأ بها صدور الرجال والدفاتر. مشى في جنازته مصعب بن الزبير أمير العراق والمعروف أن قبيلة بني تميم كانت في معظمها إباضية. انظر: جمعية التراث: معجم الأعلام (نج)، تر 124.
(2) المحمدَة ضد المذمة، وهي ترك طلب حمد الناس ورضاهم وثناءهم. والخلق السجيح:
هو
و اللين السهل.
3) الترتيب: تطبخه.
236