نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٠د. اوق وغلان عبد الله نوح نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفـ
به لم يكن في ذلك تطييب لنفوسهم، بل فيه إيحاشهم وإعلامهم بأن أراءهم غير مقبولة ولا محمول عليها» (1).
وعليه فإن استشارة الحاكم لأهل الشورى، يجب أن تقترن بتنفيذ مشورتهم خاصة إذا صدرت عن أغلبيتهم أو إجماعهم، لأن قاعدة الأغلبية تعد من قواعد الترجيج في الشريعة الإسلامية، ويقول الإمام الغزالي في هذا الصدد: إنهم إذا اختلفوا في مبدأ الأمور وجب
الترجيح بالكثرة، لأن الكثرة أقوى مسلك من مسالك الترجيح»
(2)
وقد أيد الكثير من الفقهاء والكتاب المحدثين والمعاصرين هذا الرأي وقالوا إن نظام الشورى مثله مثل النظام الديموقراطي يقضي بالخضوع لمبدإ الأكثرية (3). (2) السنة النبوية القولية وردت أحاديث نبوية عديدة تفيد وجوب الالتزام بالأغلبية أو الإجماع، وتتمثل أهمها فيما يلي
(4)
الجماعة».
- عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يد الله مع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة
ويد الله على الجماعة ومن شذ شد في النار».
(1) أنظر الألوسي: روح المعاني، ج (3)، ص 106. (2) انظر محمد لاغا الشورى والديمقراطية، ص 26. (3) منهم شلتوت الإسلام عقيدة وشريعة، ص 448 وما بعدها. المودودي: النظرية السياسية، ص 31.
-
د. الأنصاري: الشورى وأثرها في الديمقراطية، ص 223. - العربي: نظام الحكم في الإسلام، ص 9 95 عبد القادر عودة: الإسلام وأوضاعنا المعاصرة، دار الكتاب. العربي، القاهرة 1951، ص 105 (4) نستعرض أهم هذه الأحاديث دون بحث سندها تجنبا للإطالة، وقد تناول ببحث أسانيد هذه الأحاديث بتفصيل الدكتور الأنصاري ونقل أن أهل الحديث يضعفون سند بعضها .. أنظر: د. الأنصاري: نفس المصدر، ص 209 وما بعدها.
97