نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٢د. اوق وغلان عبد الله نوح نظرية الشورى عند الإباضية دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني ونشير إلى أن بعض الكتاب والفقهاء المحدثين ذهبوا نفس المذهب
في القول بعدم جواز تنحية السلطان الجائر (1).
الفرع الأول: الأسانيد الشرعية
يعتمد أصحاب هذا الرأي على عدة نصوص شرعية ومبررات
منطقية أهمها هي:
(1) القرآن:
حيث يقول تعالى: ﴿وَهُوَ الذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتِ﴾ [الأنعام: 165].
أطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنكُمْ} [النساء: 59]. . ويقول ابن أبي الربيع استنادا إلى هاتين الآيتين أن: «الله جل جلاله لما خص الملوك بكرامته ومكن لهم في بلاد وخولهم عباده، أوجب على علمائهم تبجيلهم وتعظيمهم وتوقيرهم، كما أوجب طاعتهم» وفي معرض حديثه عن واجبات الرعية تجاه الملك يقول: «ومنها
السعادة العامة في تبجيل الملوك وتعظيمها وطاعتها»
(2) السنة النبوية القولية
(3)
(2)
وردت عدة أحاديث مفادها الحث على طاعة أولى الأمر منها: - ما ورد في صحيح مسلم عن وائل بن حجر أن مسلم بن يزيد الجعفي سال الرسول: إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم، ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا؟» فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسأله ثلاث مرات ثم أجابه:
(1) منهم يوسف موسى: نظام الحكم في الإسلام، ص 194. رشيد رضا الخلافة، ص 17.
(2) ابن أبي الربيع: سلوك الممالك، ص 174. (3) ابن أبي الربيع: نفس المرجع، ص 174.
133