نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٣د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكرا
(2) لقد كان إقدام الخوارج المنشقين عن عليه على مبايعة عبد الله بن وهب الراسبي ومطالبتهم بقية المسلمين الانضمام إليهم تعبيرا واضحا عن إنكارهم لحصر الخلافة في قريش، فبايعوا عربيا غير قرشي من قبيلة "الأزد"، وبذلك فهم أول من تحدى سلطة قريش عمليا» (1).
(3) لا شك أن من بين الأسباب التي أدت بمعسكر عليه إلى مقاتلة المنشقين الخوارج في موقعة النهروان هو أن هؤلاء عقدوا الإمامة لأزدي وليس لقريشي (2).
(4) ليس من الصدفة ان أغلب أفراد قبيلة "الأزد" في البصرة إياضية (3)، كما نجد أن العديد من فقهاء وزعماء الإباضة بالمشرق آنذاك هم من "الأزد" وهم: عبد الله بن وهب الراسبي- إمام الخوارج، أزدي.
جابر بن زيد الإمام السري للإباضية، أزدي.
الربيع بن حبيب واضع الجامع الصحيح وهو معتمد الإباضية
في الحديث- أزدي.
وقد قام "الأزد" بثورتين على الحكم الأموي، الأولى سنة 81 هـ بزعامة الأخوين الجلدي قمعها الحجاج، والثانية سنة 101 هـ بزعامة يزيد بن المهلب هزمها الجيش الأموي، وبذلك ارتبطت قضية الأرديين منذ ذلك الحين بالقضية الإباضية (4).
(5) كان لأحد زعماء الأزد دورا هاما في انتخاب أول إمام للخوارج، إذ لما اجتمع "المحكمة" وقرروا الخروج إلى بعض النواحي كتعبير عن إنكارهم للصلح الذي أبرمه عليه، قام حمزة بن سناس الأزدي في الجمع
(1) د. خليفات: الأصول التاريخية للفرقة الإباضية، ص 5. (2) يحي معمر: الإباضاية بين الفرق الإسلامية، ص 533 أبو اسحاق إبراهيم لطفيش: الفرق بين الإباضية والخوارج مكتبة الضامري، سلطنة عمان للنشر والتوزيع، ص 15.
(3) د. خليفات نفس المرجع، ص 43. (4) خليفات: نشأة الحركة الإباضية، ص 43.
145