نظرية الشورى عند الإباضية: دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني عبد الله نوح

نظرية الشورى عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

د. أوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباض

أولا: السنة النبوية القولية والعملية: وتتمثل فيما يلي

السني

(1) - روي عن أبي عبيدة بن جراح له أنه سأل النبي: «أي الشهداء أكرم على الله تعالى؟ فقال: رجل قام إلى وال جائر فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتله على ذلك، فإن لم يقتله فإن القلم لا يجري عليه بعد ذلك وإن عاش ما عاش»

(1)

(2) - قوله: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر»

(3

-

(2)

عن عبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له: إنك ظالم، فقد تودع منهم»

رواه مسلم (3)

(4) ـ عن تميم بن أوس الداري وأبي هريرة وابن عمر عنه: «الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال: الله عز وجل ولكتابه ولرسوله ولأيمة المسلمين وعامتهم» (4). ففي هذه الأحاديث حث للمسلمين على المشاركة في تسيير الشؤون العامة بإسداء النصح للحكام إن فسدوا أو استبدوا بأمور الأمة دون إشراك الجماهير، بل يعد ذلك جهادا أفضل من حمل السيف أو العنف لأنه يقتضي تضحية الفرد بمصالحه الشخصية وسعيه لجلب المصالح ودرء المفاسد لمجتمعه وأمته عن طريق الدعوة السلمية والكلمة الطيبة والنصيحة الحسنة التي تكن عن المحبة والرحمة لجلب الفائدة للأمة دون إثارة للفتنة أو سفك للدماء.

(5

- معارضة أغلبية المسلمين بزعامة عمر له لصلح الحديبية الذي أبرمه الرسول الله مع المشركين، إذ رأووا فيه تخييبا لآمالهم واستكانة أمام المشركين، فرفضوا التحلل من إحرامهم والعودة دون أداء العمرة فلم

(1) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج (2)، ص 152.

(2) نفس المرجع، ج (3)، ص 187.

(3) أطفيش: شرح كتاب النيل، ج (14)، ص 269.

(4) نفس المرجع، ج (14)، ص 267. أبا يعقوب الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج (2) ص 49.

167