نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٣د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السيا الإباضي والسني الشعب نفسه بنفسه ولذلك سميت بالديمقراطية المباشرة، وترتب عن ذلك أن تحولت الفكرة الديمقراطية" إلى نظام سياسي ودستوري شامل وقائم بذاته، تبلورت أسسه الجوهرية وأشكاله شيئا فشيئا تبعا لتطور تطبيق هذا النظام في أوروبا، على أن الديمقراطية عرفت صورا عديدة ونماذج. مختلفة، ظهرت أساسا حول إشكاليتين جوهريتين هما:
- كيفية اشتراك الشعب في السلطة؟.
- هل غاية الديمقراطية هي تحقيق الحرية الفردية والسيادة السياسية تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية بين الناس، وتحقيق
هي صالح الجماعة؟
وطبقا للجدلية الأولى، تصنف أنواع الديمقراطية إلى ثلاث، وهي: ديمقراطية مباشرة ديمقراطية نيابية، ديمقراطية شبه مباشرة. أما طبقا للجدلية الثانية فتصنف أنواع الديمقراطية إلى إثنين هي: الديمقراطية الغربية والديمقراطية الاجتماعية. وفي الواقع يعد هذان التصنيفان متداخلان، إذ أن الديمقراطية الليبرالية تتضمن الأنواع الثلاث من الديمقراطية السياسية، بينما تشكل الديمقراطية الاجتماعية أو الاشتراكية
نموذجا خاصا مستقلا وقائما بذاته.
ونستعرض الديمقراطية الليبرالية وأنواعها بشئ من التفصيل لأنها المقصود ببحثنا، بينما نكتفي بالتعريف العام للديمقراطية الاجتماعية، وذلك فيما يلي:
المطلب الأول: الديمقراطية الليبرالية.
وهو نظام الحكم الذي يستند إلى فلسفة الثورة الفرنسية، القائم على مبدأ الحرية الفردية السياسية والاقتصادية والتعددية الفكرية، ويستمد أصوله من الديمقراطية الاثنية والمذهب الفردي. وتتميز هذه الديمقراطية بخصيصتين وهي أنها ذات طبيعة سياسية، وأنها تستهدف تحقيق
185