نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٥د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني
2 إن المواطن يتحمل المسؤولية العامة بصفة مباشرة عن طريق تحسيسه بالقضايا العامة.
3 - السماح بالتعبير المباشر عن الإرادة الشعبية دون الاستعانة بأية واسطة مثل هيئة البرلمان أو الأحزاب السياسية.
4 - السماح باطلاع الشعب بصفة دائمة على مشاكله وقضاياه، مما يجعله واقعيا في مطالبه واعيا بمشاكله.
5 - منع ظهور أية أقلية واستئثارها بالحكم دون سائر المواطنين، والسماح بالدفاع عن مصالح الأغلبية.
وقد كان الفقيه الفرنسي (جون جاك روسو) من أكبر المدافعين عن الديمقراطية المباشرة، إذ يرى فيها النظام الأمثل الذي يتطابق مع مبدأ سيادة الشعب، لذلك فإن أي نظام لا يأخذ بالحكم المباشر لا يعتبر نظاما ديمقراطيا في رأيه، لأن الديمقراطية إنما تعني سيادة الإرادة العامة للشعب باعتباره شخصية معنوية لا باعتباره مجموعة من المواطنين، وهذه الإرادة لا يمكن التعبير عنها بواسطة، ولاتمارس بالتفويض والنيابة ولا تقبل التجزئة، لذلك
فقد انتقد "روسو" بشدة نظام الديمقراطية النيابية السائد في بريطانيا.
ثانيا: عيوبها
إن الديمقراطية المباشرة الآثنية وإن كانت تمثل الشكل الأقرب إلى تحقيق فكرة المساواة إلا أنها لم تكن في الحقيقة بالصورة المثالية التي يتصورها البعض، ويمكن ان نلخص أهم عيوبها فيما يلي (1)
:
1 - لم تكن الجمعيات للعامة تعبر عن إرادة أغلبية الشعب، بل عن إرادة فئة قليلة من المواطنين الأحرار من الذكور، دون الإناث والعبيد والأجانب الذين لم يكن لهم حق العضوية. وبذلك لم تكن جمعية أثينا تمثل في الحقيقة إلا
(1) د. علي يوسف الشكري مبادئ القانون الدستوري والنظم السياسية، ايتراك للنشر والتوزيع، مصر، الطبعة الأولى، 2004، ص 152 وما بعدها. د. شمس مرغني: القانون الدستوري، ص 364
187