نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٧د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني
ويمكن تعريف الديمقراطية النيابية أنها "النظام السياسي الذي ينتخب فيه الشعب مجلسا نيابيا لفترة محددة ليمارس السلطة باسمه ويحكم نيابة عنه". ويطلق على هذا النظام أيضا اسم الديمقراطية الغربية، لأنها نظام الحكم السائد في الدول الغربية مثل فرنسا وانجلترا والولايات المتحدة الأمريكية، وقد شمل في الوقت المعاصر أغلب دول العالم.
ويعد هذا النظام في رأينا رغم مايشوبه من بعض النقائص- النظام الأمثل في الوقت الحاضر، لسهولة تطبيقه في الواقع باعتباره حلا معقولا لمشكلة استحالة اشتراك أغلبية الأفراد الحكم، إلا أن الديمقراطية النيابية حتى تحقق التمثيل الصحيح للإرادة الشعبية، فإنها تستلزم تطبيق جملة من القواعد والمبادئ الدستورية التي اقترنت بها وأصبحت ركنا جوهريا لا يمكن قيام الديمقراطية إلا بها وهي 1) ان اختيار أعضاء الهيئة النيابية، لا يتم إلا عن طريق الانتخاب، بحيث يربط الكثير من الفقهاء بين الديمقراطية والانتخاب، باعتباره الوسيلة
(1)
الوحيدة التي تسمح للشعب بالتعبير الحر عن إرادته عند اختيار الحكام. (2) وجوب التفريق والفصل بين ثلاث وظائف رئيسية للدولة، وهي الوظيفة التشريعية والتنفيذية القضائية وهو ما يعرف بمبدأ الفصل بين السلطات.
(3) إن الحكومة التي تتولى السلطة التنفيذية تكون مسؤولة أمام الهيئة التشريعية المتكونة من ممثلي الشعب، وهؤلاء لهم حق إقصائها من الحكم إذا لم تنل ثقتهم. (4) يجب أن تكون للهيئة النيابية اختصاصات معروفة ومحددة دستوريا، تتمثل أساسا في التشريع والرقابة طبقا لمبدأ الفصل بين السلطات.
(1) د. إسماعيل البدوي: مبادئ القانون الدستوري والنظم السياسية، ج (1)، ص 227. د. الغالي: مبادئ القانون الدستوري، ص 197. د. فوق العادة موجز المذاهب السياسية، ص 51. د. العطار: النظم السياسية، ج (1)، ص 327.
189