نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٨د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني
(5) إن النواب يمثلون الأمة كلها والهيئة النيابية مستقلة عن الناخبين، والنائب لا يمثل الفئة المعينة التي انتخبته، بل يمثل الأمة بأكملها. وقد ظهرت النظرية الواقعية التي بمقتضاها أن النائب لا ينتخب لشخصه وإنما يختار بناء على برنامج سياسي واجتماعي معين، فأصبح النائب مقيدا بإرادة الناخبين وملزما بتقديم حساب لهم يثبت وفاءه بوعوده، بحيث يملك الناخبون عدم تجديد انتخابه إذا خالف رغباتهم وتطلعاتهم (1).
(6) لا يمكن أن يكون للانتخاب أي معني إلا إذا وجدت عدة أحزاب متنافسة، وعدة برامج ومرشحين، إذ أصبح لا يمكن تصور الديمقراطية بدون تعددية سياسية وحزبية.
7 إن حسن تطبيق الديمقراطية يرتبط ارتباطا وثيقا باحترام جملة من الحريات الأساسية للمواطن مثل حرية الرأي وحرية عقد الاجتماعات، حرية التنقل ونشر التعليم الحرية الاقتصادية والسياسية، وتكافؤ الفرض بين الأفراد … الخ.
•
8 لابد من توفير الجو الطبيعي الذي يضمن سلامة الديمقراطية واستمرارها حتى لا تتحول إلى سبب لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار، وذلك بأن يكون الشعب مثقفا واعيا مدركا المسؤولياته وأن يتوفر قدرا من الاستقرار الإقتصادي والسياسي، والانسجام بين الأفراد حول هدف واحد، مع احترام مقتضيات الديمقراطية، مثل خضوع الأقلية لحكم الأكثرية، وضمان حرية ممارسة المعارضة من طرف الأقلية ومبدأ التعددية الفكرية
والسياسية … الخ (2).
(1) د. كمال الغالي: مبادئ القانون الدستوري، ص 82 و ما بعدها. (2) د. فوق العادة موجز المذاهب السياسية، ص 52.
190