نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥د. أوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكرا
سني
عبد الرحمان بن رستم (1)، وكان المغرب كله مفتونا بهذا الرجل» كما
يؤكد ذلك ابن الصغير المالكي (2).
-
3) أبو حاتم يوسف بن أبي اليقطان (281 294 هـ): عندما توفي أبوه أبو اليقطان كان قد خرج في جيش خاص لحماية بعض القوافل، فلما رجع إلى تيهرت استقبلته جماهير الناس مبايعة له عند مدخل المدينة (3). وقد تم تنصيبه دون استشارة العلماء والفقهاء وأهل الرأي، حيث أنه «لما مات أبو اليقطان قامت العوام وأهل الحرف ومن لف لفهم، فقدموا ابنه أبا حاتم بلا مشورة أحد من الناس ولا من القبائل ولا من غيرهم»
(4)
(4) يقظان بن أبي - اليقظان (294 - 296 هـ): نصب بالقوة بعد مقتل أبي حاتم من طرف بعض قرابته سنة 294 هـ، وفي أيامه انهارت الدولة الرستمية، والإباضية يتبرؤون منه ولا يعترفون بشرعية حكمه لأنه اغتصب الإمامة بالسيف ولم يعدل في سيرته (5)
النتيجة العامة للمبحث:
لقد طبق الإباضية بالمغرب النظرية الشورية في اختيار الإمامين الأولين للدولة الرستمية الى مدى نصف قرن، غير أن العائلة الرستمية احتكرت الإمامة منذ إمامة أفلح بن عبد الوهاب، وأبدعت طريقة التوريث التي يحرمها الإباضية، ويرجع ذلك
رأينا الى احدى الفرضيتين:
(1) ابن الصغير: تاريخ الأيمة الرستميين، ص 89. (2) نفس المرجع، ص 85.
(3) الحريري: الدولة الرستمية، ص 61.
(4) ابن الصغير: تاريخ الأيمة الرستميين، ص 89
(5) على يحي معمر: الإباضية في الجزائر، ج (1) ص 62 - دبوز: تاريخ المغرب
الكبير، ج (3)، ص 608.
229