نظرية الشورى عند الإباضية: دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني عبد الله نوح

نظرية الشورى عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٣

د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني

•

إلا للدفاع عن وجودهم كما تتميز آراؤهم الفقهية والسياسية بالاعتدال والواقعية، وعليه فهم يمثلون التيار المعتدل المنبثق من الحركة الخوارجية (1).

(4) إن منصب رئاسة الدولة حق لجميع أفراد الأمة الإسلامية بمختلف أجناسهم وألوانهم وليس حكرا على جنس معين أو على قريش. ولا يراعى في تولية هذا المنصب أو غيره من مناصب الدولة إلا عنصر الكفاءة العلمية والأخلاقية. وسوف نتناول دراسة هذا المبدأ في فصل لاحق.

(5) ينفرد الفكر السياسي الإباضي بنظرية هامة في شأن التعامل السلطة مع غير الأباضية، وهو ما يسمى بـ "نظرية مسالك الدين"، وبمقتضى هذه النظرية يتم تكييف العلاقة بين السلطة غير الإباضية القائمة و"أهل الدعوة والاستقامة"، وذلك وفقا لأربع حالات لكل منها أحكام وشروط وهي (2):

أ) حالة الظهور: وهي التي يكون فيها لأهل الدعوة والاستقامة من القوة والعدد بحيث يقيمون دولة لهم، وهي كفترة الدولة الرستمية. ب حالة الدفاع: عندما يكون الإباضية في حالة تعرض إلى اعتداء، وفيها يكتفي أهل الدعوة بالدفاع عن وجودهم ومذهبهم، وهي

(1) محمود إسماعيل: الخوارج في بلاد المغرب، ص 51. (2) حول نظرية مسالك الدين " انظر: الشيخ الحاج أمحمد بن يوسف اطفيش: شرح عقيدة التوحيد وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1983/ 1403

ص.

77.76

الشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني شرح كتاب النيل وشفاء العليل، الطبعة الثانية، دار الفتح، بيروت، 1972، ج (13) ص 44 علي يحي معمر: الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الأولى: نشأة المذهب الإباضي، الطبعة الأولى مكتبة وهبة، القاهرة، 1964، ص 93 وما بعدها.

19