نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤د. اوق وغلان عبد الله نوح نظرية الشورى عند الإباضية دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني
النتيجة:
بناء على ما سبق يمكن أن نقرر أن نظام شورى التسيير كما ورد في الفكر السياسي الإباضي، طبق تطبيقا كاملا في فترة حكم عبد الرحمان بن رستم فكان هذا الإمام لا يتخذ قرارا هاما إلا بإشراك "مجلس الشورى" الذي يمثل الشعب الإباضي، والذي يصدر رأيه طبقا لمبدأ الإجماع، كما أنه اشتهر بسياسته العادلة وتواضعه للرعية وتقشفه ونزاهته. وعليه فبالإضافة إلى أن الإمام عبد الرحمان بن رستم انتخب وفقا للمنهج الشوري الديمقراطي كما رأينا فإنه التزم في سياسته وتسييره لشؤون الدولة نظام الشورى طبقا للكتاب والسنة، ولذلك فقد أضحت سيرته قدوة ومصدرا ماديا تاريخيا للفقهاء الإباضية بوادي مزاب، حيث نجد أن شيخ العزابة وهو الإمام الروحي في المدينة المزابية - مثله مثل الإمام في الدولة الرستمية في بداية عهدها. تساعده فئتان من أهل الشورى، لكنهما تشكلان مجلسين مستقلين، الأول يضم فقهاء الدين وهو: "حلقة العزابة" والثاني يضم ممثلي العشائر وزعماء الناس وهو "مجلس إمقرانن" أو "مجلس الأعيان".
المطلب الثاني: الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمان
171 هـ / 211 هـ
والده،
استمر الإمام عبد الوهاب في المنهج الشوري الذي انتهجه رغم حربه على المعارضة الديمقراطية اليفرينية وتثبيته لقاعدة التوريث ويمكن أن نوضح ذلك بتحليل عدة وقائع فيما يلي:
الفرع الأول: الوقائع
من أهم السوابق التي نقلت حول منهج الإمام عبد الوهاب في
الحكم فيما يلي:
238