نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦د. اوق وغلان عبد الله نوح نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني وقد كرست القبائل الأمازيغية الإباضية الثائرة هذا المبدأ وضربت بت افضل مثال في المساواة، عندما انتخبت بالاقتراع العام عبد الرحمان بن رستم الفارسي رئيسا لأول دولة لهم في البلاد الأمازيغية في حالة الظهور سنة 160 هـ/777 م.
(2 من حيث طريقة تعيين الإمام
يتفق فقهاء أهل السنة على أن تولية الحاكم تكون بواسطة اختيار جماعة "أهل الحل والعقد"، أو عن طريق التوريت والعهد بالوصية. وبذلك يجمع فقهاءهم القدامى وبعض المحدثين على أن ولاية العهد هي طريقة شرعية بناء على أسانيد شرعية واهية أثبتنا ضعفها وعدم استنادها إلى حجج عقلية مقبولة (1)
وفي الحقيقة تعد هذه القاعدة التي عرفت تطبيقات لها في أغلب الممالك الإسلامية امتدادا للقاعدة الأولى، فبعد وضع قاعدة "الأيمة من قريش" لحصر السلطة في يد قبيلة قريش دون سواها، قام بنو أمية والفقهاء المقربون اليهم بإضفاء الشرعية على أسلوب التوريث لضمان استمرار احتكار قريش للسلطة والثروة، وهذا ما يفسر سيطرة "الأرستقراطية القرشية" على منصب الخلافة في العالم الإسلامي لمدة قرون طويلة من الزمن.
بالإضافة إلى ذلك ذهب مرجع السياسة الشرعية السني الفقيه الماوردي إلى أن البيعة الخاصة لأهل الاختيار تكون لها قوة ملزمة على جميع أفراد الأمة الذين يجب عليهم وجوبا الانقياد لهذا الاختيار
(1) يجب الإشارة إلى أن النظام الملكي قد يكون نظاما ديمقراطيا إذا ما عهد فيه ممارسة السيادة الشعبية إلى الهيئات المنتخبة من طرف الشعب والممثلة لإرادته، وكانت فيه للملك سلطة سياسية رمزية فقط، وهو ما يعرف بالنظام الملكي الدستوري الذي يعد أحد النماذج الديمقراطية الراقية. كما قد يكون النظام الجمهوري ديكتاتوريا إذا أقصي فيه الشعب عن ممارسة السلطة. واستبد فيه الرئيس المنتخب وداس على الحقوق والحريات.
260