نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الم ني والسني
(1) «
لأنفسهم وتأليفا لهم على دينهم. وليروا أنه يسمع منهم ويستعين بهم وعن قتاده «لأنه أطيب لأنفس القوم إذا تشاوروا بعضهم بعضا وأرادوا بذلك وجه الله، عزم لهم على أرشده» (2).
وعن ابن إسحاق نقلا عن ابن حميد عن سلمة: « … أي لتريهم أنك
تسمع منهم وتستعين بهم، وإن كنت عنهم غنيا، تؤلفهم بذلك عن دينـ هم» (3) وجاء في تفسير الزمخشري لهذه الآية: «لتستظهر برأيهم ولما فيه من تطييب نفوسهم والرفع من أقدارهم» (4)
ويبرر آخرون أن سبب نزول الآية هو «أن سادات العرب إذا لم يشاوروا في الأمور شق عليهم ذلك (5)»، وعليه أمره الله باستشارتهم لأن ذلك أعطف لهم وأذهب لإضغانهم (6)»، بينما قال الآخرون "إنما حكمة ذلك ليعلم مقادير عقولهم وأفهامهم لا ليستفيد منهم» (7).
أما ابن كثير في تفسيره فيقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه في الأمر إذا حدث، تطييبا لقلوبهم ليكون أنشط لهم فيما يفعلون» (3). وعن بن العربي
في تفسيره مدح الله المشاورة في الأمور ومدح القوم الذين يمثلون ذلك» (9).
(1) أنظر أبي جعفر محمد بن جرير الطبري: جامع البيان عن تأويل القرآن، دار المعارف - سلسلة تراث الإسلام، مصر، (د. ت)،ج (7)، ص 343.
(2) أنظر نفس المرجع، ج (7)، ص 343. (3) نفس المرجع، ج (7) ص 343 (4) أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيوب الأقاويل في وجوه التأويل، الطبعة الأولى، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1977، مج 1، ص 474. (5) علي بن إبراهيم البغدادي الصوفي الخازن لباب التأويل في معاني التنزيل، محمد أمين دمج وشريكاه بيروت (د. ت)، ج (1)، ص 296.
(6) الزمخشري: الكشاف، ج (1)، ص 475. (7) الخازن نفس المرجع، ج (1)، ص 296 (8). إسماعيل القرشي الدمشقى بن كثير: تفسير القرآن العظيم، الطبعة الرابعة، دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 1983 ج (2) ص 142.
(9) أبوبكر عبد الله بن العربي: أحكام القرآن تح على محمد البجاري، الطبعة الأولى، دار إحياء الكتب، 1655 هـ، القسم 4، ص 1656.
41