نظرية الشورى عند الإباضية: دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني عبد الله نوح

نظرية الشورى عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٤

د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني الإباضية الديمقراطية. وقد اشتهر الخليفة عمر بن الخطاب بمنهجه الشورى الفريد في تسيير الشؤون العامة وإشراك الجماهير في اتخاذ القرارات الهامة المتعلقة بالحرب أو بالشؤون العامة.

النتيجة العامة للمبحث:

:

بعد أن رأينا بطلان الرأي الأول القائل بأن الشورى مندوبة وأن أسانيدهم لا تقوم إلا على أسس ضعيفة وواهية، أثبتنا بالبحث والتحليل للأدلة والأسانيد الشرعية صحة الرأي القائل بوجوب الشورى كمبدأ جوهري في الحكم، إذ هي أقوى حجية وأدعم سندا وأكثر تطابقا مع روح الإسلام ومبادئه وعلى مبدأ مشاركة الرعية في الحكم. وأهم النتائج التي توصلنا إليها بعد دراسة الأسانيد الشرعية بخصوص إلزامية الشورى هي (1 إن كلتا آيتى الشورى تفيدان إلزاميتها ووجوبها، وهما متكاملتين في مدلوليهما، فالآية الأولى تقرر مبدءا دستوريا جوهريا في الحكم بتوجيهها أمرا إلى الحكام المسلمين من خلال النبي - بانتهاج سبيل الشورى ونبذ الاستبداد أما الآية الثانية فجاءت لتكمل الحكم الأول ولتوجه خطابا عاما لكافة الأفراد في الأمة، بأن يتشاورا في أمورهم، لأن الشورى الصحيحة الثابتة التي لا تزول بزوال الأنظمة هي تلك التي تكون متأصلة في المجتمع، ابتداءا من الأسرة، وانتهاءا برئيس الدولة.

(2) نلاحظ من خلال السنة النبوية أن الشورى تكون على طريقتين هما: - شورى يجلية: تكون بناء على طلب رئيس الدولة لأهل الرأي أو لشعبه. - شورى سلبية: تكون على شكل اقتراح رأي معين من طرف أحد الأفراد على الحاكم.

60