نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٨د. اوق وغلان عبد الله نوح نظرية الشورى عند الإباضية دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني
الفرع الأول: أمور الحرب والقضايا الاستثنائية. يرى أصحاب هذا الاتجاه أن الشورى إنما تجب فقط في أمور الحرب، أوما شابهها من الموضوعات والمسائل التي تتطلب اتخاذ قرارات هامة، ومصيرية، أو تلك التي تستلزم معرفة وكفاءة فنية عالية. ويستند هؤلاء إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم وكانت أغلب استشاراته في مسائل الحروب ونحوها.
ومن المفسرين القدماء الذين قالوا بهذا الرأي نجد ما يلي: الزمخشري حيث يقول: «في أمور الحروب ونحوها، مما لم
ينزل عليك فيه وحي .. » (1).
-
-
ابن كثير إذ يقول: «في مثل الحروب وما جرى مجراها» (2). الخازن في تفسيره لآية الشورى وشاورهم في الأمر" يقول:
وذلك في أمر الحرب ونحوه من أمور الدنيا … » (3). القرطبي إذ يقول: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه في الآراء المتعلقة بمصالح الحروب ( … )، ولم يكن يشاورهم في الأحكام لأنها منزلة من عند الله» (4). ويورد ابن العربي نفس الفقرة السابقة في تفسيره للآية
"وأمرهم شورى بينهم"
-
(5) ?
المراغي إذ يرى «أن النبي كان يستشير السواد الأعظم من المسلمين ويخص بها أهل الرأي والمكانة في الأمور التي يضر إفشاؤها» (6).
(1) الزمخشري: الكشاف، مج (1)، ص 744. (2) ابن كثير: تفسير القرآن، ج (4)، ص 117. (3) الخازن لباب التأويل، ج (1)، ص 296. (4) القرطبي: الجامع، ج (16)، ص 37. (5) ابن العربي: أحكام القرآن، ق (4)، ص 1656. (6) المراغي: تفسير المراغي، ج (4) مج (2)، ص 113.
64