نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٢د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني
ويستنبطونها من الكتاب والسنة ( … ) تشاوروا في أهل الردة فاستقر رأي أبي بكر على القتال، و تشاوروا في الجد وميراثه وفي حد الخمر وعدده … » (1) وعن الألوسي: «وكانت لهم أيضا في الأحكام، كقتال أهل الردة و ميراث الجد، وعدد حد الخمر وغير ذلك» (2).
نقده نتفق مع هذا الاتجاه في القول بشمول الشوري بالإضافة إلى الأمور الدنيوية لبعض الأحكام الدينية، إلا أننا نعيب على أصحاب هذا الرأي عدم تحديدهم لطبيعة الأحكام الدينية التي يجوز التشاور فيها، كما نوجه لهذا الرأي نفس الانتقاد الذي وجهناه للرأي الثاني، بخصوص ضرورة تحديد الأمور الدنيوية التي يجب فيها التشاور.
النتيجة:
بعد استعراضنا للأراء الثلاثة التي قيلت حول نطاق الشورى، نجد أن الرأي الثالث هو الذي أعطى أوسع مجالا للشورى، ويمكن ملاحظة
ذلك في الجدول التالي:
جدول (2) نطاق الشورى حسب آراء الفقهاء
الاتجاهات
الأمور الدنيوية
(1) الرأي المضيق بعض الأمور
الأمور
الأمور الدينية كل الأمور الدينية
الهامة والخطيرة البسيطة
(2) الرأي الوسط
كل الأمور الدنيوية
كل الأمور الدينية
بعض
(3) الرأي الموسع كل الأمور الدنيوية
الأمور التي تجب فيها الشورى.
الأمور التي لا تجوز / لا تجب فيها الشورى.
(1) القرطبي: الجامع لاحكام القرآن، ج (16)، ص 37. (2) الألوسي: روح المعاني، ج (25)، ص 46.
ما ورد فيه
الأحكام الدينية | نص قطعي
68