نظرية الشورى عند الإباضية: دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني عبد الله نوح

نظرية الشورى عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر الـ

والدليل على شرعية الاجتهاد لتنظيم هذه المواضيع هو سنة النبي العملية وسنة الخلفاء الراشدين .. حيث كانوا يستشيرون "أهل الحل والعقد" والجماهير حول مختلف القضايا والمسائل ذات الأهمية مثل خطط الحروب وتنظيم شؤون الدولة وغيرها، وقد قال النبي: «ماكان من أمر دينكم فإلي، وما كان من أمر دنياكم فأنتم أعلم به» رواه أحمد (1).

النوع الثاني: المسائل الفنية ويستشار فيها "أهل الاختصاص" من العلماء والخبراء المختصين من كل المجالات وتتميز بطبيعتها التقنية والفنية، ولا يكون للدين دخل فيها إلا بصفة غير مباشرة بواسطة توجيهها لخدمة المقاصد العليا للشريعة الإسلامية، وقد قال النبي: «أنتم أعلم بأمر دنياكم» رواه مسلم عن عائشة وأنس (2). وفي هذه المسائل يجب على الحاكم أن يستشير أهل الاختصاص كل في مجاله، وأن لا يتصرف فيها بمفرده لأن في ذلك ضررا كبيرا على الأمة.

ويمكن أن نبين تقسيمنا هذا الذي وضعناه، في الجدول التالي:

جدول (3) و (4) نطاق الشـ ورى حسب رأينا

الأمور الدنيوية

الأمور الدينية

الموضوعات الهامة - - الأمور التنفيذية - الأمور الدينية الأمور الدينية

- المسائل البسيطة غير القطعية

القطعية

- المسائل الفنية مسائل تجب فيها الشورى مسائل لا تجب / لا تجوز فيها الشورى

وبناء على ما سبق نصل إلى التحديد النهائي لنطاق الشورى حسب

الجدول التالي:

(1) محمد رشيد رضا الخلافة، الزهراء للإعلام العربي، (دت)، 1988، ص 38.

(2) نفس المرجع، ص 38.

72