نظرية الشورى عند الإباضية: دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني عبد الله نوح

نظرية الشورى عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨١

د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر الـ الإباضي والسني

(3) يستحيل أخذ رأي الجماهير في كافة القضايا، فإذا كان ذلك ممكنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكما كان سائدا في المدن اليونانية، فإن ذلك غير متصور في عصرنا الحالي، لذلك فمن الضروري تعيين هيئة نيابية عن الشعب تتولى وظيفة الشورى.

(4) 4 إن أصحاب هذا الرأي لم يحددوا الوسائل والكيفيات التي تتم بها إشراك الشعب في تسيير شؤونه.

النتيجة:

إن كلا الرأيين قاصر إذا ما أخذناه وحده، إذ أن كلا من النوعين من الشورى واجب في الإسلام، والرسول الله كان يستشير عامة الناس أحيانا ويستشير خاصتهم أحيانا أخرى، وذلك حسب طبيعة المسائل والقضايا موضع المشاورة، وعليه نصل إلى أن هناك نوعين من الشورى كلاهما ضروري لقيام حكم شوري ديمقراطي، وهما:

شورى عامة: تتوجه إلى كافة أفراد الأمة ولا يمكن أن تتم في

الوقت الحاضر إلا بواسطة الاقتراع العام السري المباشر، ولا يطلب في الناخبين إلا أن يكونوا بالغين عاقلين مع صفة المواطنة.

-

شورى خاصة: تتوجه إلى مجموعة معينة من الأفراد ذوي الكفاءات الخاصة من أهل العلم والرأي وأصحاب الاختصاص، ويسمون "أهل الحل والعقد" أو "مجلس الشورى" أو "أولي الأمر"، و نحن نفضل تسمية "مجلس الشورى" لأنها أكثر تطابقا مع وظيفة هؤلاء وعملهم، ونسمي أعضاء هذا المجلس يـ "أهل الشورى". ذلك تثور تساؤلات لم يجد لها الباحثون جوابا شافيا حول طبيعة هذا المجلس وتركيبته وشروط العضوية فيه، نحاول الإجابة

ومع

عنها فيما يلي:

77