نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٤د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني
والدليل على ذلك أن أهل الشورى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء
الراشدين كانت تتوفر فيهم إحدى المزايا الأربع التالية (1):
الأسبقية في الإيمان بالرسالة والجهاد في سبيل الله، مثل علي ابن أبي طالب
الكفاءة العلمية وحسن الأخلاق، مثل أبي بكر الصديق، وعمر
ابن الخطاب
المكانة في القوم، مثل سعد بن عبادة وسعد بن معاذ. التفوق العلمي، مثل عبد الله بن العباس وزيد بن ثابت وفي الواقع يمكن إجمال هذه الصفات في معيارين هما: الكفاءة العلمية والأخلاقية.
التمثيل القبلي (فكرة النيابة الشعبية).
الفرع الثالث: الشروط الواجبة في أهل الشورى.
يشترط الفقهاء في أهل الشورى نفس الشروط اللازم توافرها في المجتهدين، ويمكن إجمالها فيما يلي (2):
-
معرفة العلوم الدينية ومنها الكتاب والسنة النبوية القولية منها والفعلية، ومعرفة آراء فقهاء السلف وما أجمعوا عليه ليتبعه، وما اختلفوا فيه ليجتهد فيه برأيه، ومعرفة قياس الفروع على الأصول وكيفيته، وأن يكون مسلما مكلفا.
أما الإباضية فقد وضعوا ستة شروط يجب توافرها في "أهل
الشورى" وهي (3):
(1) المليجي: مبدأ الشورى في الإسلام، ص 184.
(2) انظر: د. حلمي نظام الحكم الإسلامي، ص 226 وما بعدما. (3) الجيطالي: قناطر الخيرات، فصل في المشورة، ج (3)، ص 180 وما بعدما.
80