نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٥د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني
(1) أن يكون ذا عقل وتجربة لأن «كل شيء يحتاج إلى العقل، والعقل يحتاج إلى التجارب» (1)، واستنادا لقوله صلى الله عليه وسلم «استرشدوا العاقل
ترشدوا، ولا تقصوه فتندموا».
(2) أن يكون متدينا تقيا مأمون السريرة لقوله: «من أراد أمرا
فليشاور إمرءا مسلما، وفقه الله لأرشد أموره».
(3) أن يكون مخلصا في النصح ودودا، بمعنى أن لا يكون حسودا فلا يخلص المشورة.
(4) أن يكون فكره سليما من المشاغل والهموم حتى يحسن المشورة. (5) أن لايكون فقيرا جائعا أو صاحب حاجة، لأن ذلك يحول دون إخلاصه في النصح.
(6) أن لا يكون له في الأمر الذي يستشار فيه مصالح شخصية أو أغراض وأهواء، لأن «غير ذي الحاجة أسلم وهو إلى الصواب أقرب لخلوص الفكر وخلوه من الهوى والشهوة» (2).
بينما يميز الفقيه الماوردي جماعة أهل الشورى التي تتولى اختيار الخليفة ويسميها بـ"أهل الاختيار ": ويضع لها شروطا خاصة بها تختلف عن الشروط الواجبة في المجتهدين، بحيث لا يشترط في هؤلاء إلا قدرا معينا من الكفاءة التي تسمح لهم باختيار المرشح الأصلح لتولي الخلافة،
ويحصر الماوردي الشروط الواجبة في هؤلاء في ثلاث فقط وهي (1) العدالة بكافة شروطها.
(3)
(2) العلم الذي يسمح له ببحث مدى توافر الشروط المعتبرة في الخليفة.
(1) الجيطالي: قناطر الخيرات، فصل في المشورة، ج (3)، ص 180. (2) نفس المرجع، ص 180. (3) الماوردي: الأحكام السلطانية، ص 6. والماوردي لا يميز بصفة واضحة ودقيقة بين أهل الاختيار و"أهل الحل والعقد بل إنه يستعمل كلا التعبيرين للدلالة على الجماعة
التي تتولى اختيار الخليفة.
81