الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ١٠٠T
إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ بانتظار ثوابه ورحمته يوم القيامة يتضح المعنى الصحيح) للرواية المروية عن الصحابي الجليل عمار بن ياسر ا والتي فيها هذا
الدعاء: « … وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك … » (1).
أخرج هذه الرواية النسائي، والإمام أحمد (3) وابن حبان (3)، والحاكم (4) وابن أبي عاصم).
هذه الرواية ليس فيها دليل على ثبوت رؤية الله الله، لأن معنى: وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك «قد جاءت به آية القيامة: {وُجُوهٌ يَوْمَذٍ نَاضِرَهُ إِلَى رَتِهَا نَاظِرَةٌ، وقد صح عن مجاهد تفسير، هذه الآية بانتظار ثواب الله تعالى، فمعنى هذا الدعاء هو ما تدل عليه هذه
الآية من بيان.
عطاء
بن
(1) نص الرواية كما ذكرها النسائي: «أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي: نا حماد: نا السائب، عن أبيه قال صلى بنا عمار بن ياسر صلاة فأوجز فيها، فقال له بعض القوم: لقد خففت أو أو جزت الصلاة، فقال: أما على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قام تبعه رجل من القوم، هو أبي، غير أنه كنى عن نفسه، فسأله عن الدعاء، ثم جاء فأخبر به القوم: (اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي، اللهم وأسألك خشيتك يعني في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحكم في الرضى والغضب، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا يبيد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضى بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين» (سنن النسائي الكبرى الرواية:
1228، ج 1، ص 387 - 388).
(2) مسند الإمام أحمد الرواية: 18515، ص 1335.
(3) صحيح بن حبان الرواية: (1971، ج 5، ص 304 - 305. (4) المستدرك على الصحيحين الرواية: 1923، ج 1، ص 705 - 706. (5) الآحاد والمثاني الرواية: 276، ج 1، ص 210.