الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ١٠١القسم الثاني | روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان
101
فالوجه مقصود به في هذا الدعاء الذات العلية فقد فسره علماء التفسير بذلك:
قال سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله تعالى: «أما نحن فنحمل الوجوه على أصحابها لأن ذلك معهود عند العرب كقولهم (قصدت وجهك بمعنى قصدتك، فالانتظار وإن أسند إلى الوجوه لفظاً فهو لأصحابها معنى، ولذلك جاز إسناد الظن إليها في قوله: {تَظُنُّ أَن يُفعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ … ).
وقال سماحته أيضاً: «والوجه هنا بمعنى الذات عند المحققين حتى من مثبتي الرؤية» (2).
وقال الإمام ابن كثير: كما قال تعالى: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَلِ وَالْإِكْرَامِ) فعبر بالوجه عن الذات، وهكذا قوله هاهنا: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِك إِلَّا وَجْهَهُ) أي إلا إياه".
وقال إسماعيل حقي البروسوي: «إذ المراد بالوجه الذات» (4).
وقال الإمام النووي: « … والمراد بالوجه الذات … » (5).
ونقل الحافظ ابن حجر في عدة مواضع في الفتح: «والمراد بالوجه
الذات (6).
(1) الحق الدامغ، ص 46.
(2) المرجع السابق، ص 91.
(3) تفسير ابن كثير، ج 5، ص 306.
(4)
روح البيان، ج 3، ص 78.
(5) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، م 2، ج 3، ص 16.
(6) فتح الباري، ج 9، ص 455 وج 15، ص 360 وج 15، ص 395.