الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

102

وقال جلال الدين السيوطي: «قال العلماء: المراد بالوجه الذات» (1). هذه الأقوال يتبين أن الوجه في هذا الدعاء يقصد به الذات العلية.

من

وأما كلمة «النظر فلها استعمالات عدة في لغة العرب.

قال ابن منظور: ويقول القائل للمؤمل يرجوه إنما ننظر إلى الله ثم إليك أي إنما أتوقع فضل الله ثم فضلك» (2).

ونقل أبو حيان الأندلسي عن ابن عطية: ذهبوا ـ يعني المعتزلة ـ إلى أن المعنى إلى رحمة ربها، ناظرة أو إلى ثوابه أو ملكه فقدروا مضافاً محذوفاً، وهذا وجه سائغ في العربية. كما تقول: فلان ناظر إليك في كذا أي إلى صنعك في كذا (3)

وأما ما جاء في الرواية: (والشوق إلى لقائك فيتضح معناه الصحيح بما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وبما قاله الشراح.

أخرج الإمام مسلم

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو عامر الأشعري وأبو كريب. قالوا: حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه. ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه».

أخرج هذه الرواية الإمام مسلم)، والإمام البخاري)، والإمام الربيع بن

(1) الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج، ج 1، ص 225.

(2) لسان العرب، ج 14، ص 191.

(3) البحر المحيط، ج 8، ص 380.

(4) صحيح مسلم، الرواية 2686، ص 1138 - 1139.

(0) صحيح البخاري، الرواية: 6507 و 6508، ص 1157 - 1158.