الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

أحداً لا يقطع لنفسه برؤية الله تعالى لأن الرؤية مختصة بالمؤمنين، ولا يدرى الإنسان بماذا يختم له»).

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح نقلاً عن المازري: «ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه … فيحمل الحديث على كراهته الا الله الغفران له وإرادته لإبعاده من رحمته (2).

وجاء عند ابن خزيمة معنى اللقاء على غير معنى الرؤية حين قال: فهذا الخبر دال أن قوله (فيلقى العبد وهو لقاء غير الرؤية … واللقاء غير الرؤية والنظر» (3).

وقال الدكتور أحمد آل حمد: ولو لم تصح وتترجح أدلة الرؤية (4) لما كان في الأدلة الدالة على اللقاء دلالة قاطعة على رؤية الله تبارك وتعالى، وحيث صحت (0) أدلة رؤية الله تعالى وجاء اللقاء منسوباً إليه تأكد دلالته على الرؤية وتأييده لما ورد دالاً عليها، وحيث لم ترد أدلة صريحة تدل

(1) المرجع السابق، م 1، ج 1، ص 116.

(2) فتح الباري، ج 13، ص 164. (3) كتاب التوحيد، ج 2، ص 433.

نص عبارة ابن خزيمة فهذا الخبر دال أن قوله: (فيلقى العبد وهو لقاء غير الرؤية. قال الله وال: هو إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَوةِ) الآية، وقال: {فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يرجون لقاءنا في طُغْنِهِمْ يَعْمَهُونَ (وقال: فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحَا) الآية، وقال الذين لا يرجُونَ لِقاءَنَا أَنْتِ بِفُرْءَانِ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِلْهُ) والعلم محيط: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد بقوله: (من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقي الله يشرك به دخل النار) لم يرد من يرى الله وهو يشرك به شيئاً.

واللقاء غير الرؤية والنظر».

(4) لم تثبت أدلة المثبتين لرؤية الله الا الله أبداً، وكل الروايات التي احتج بها المثبتون للرؤية

ضعيفة كما تبيّن في هذا البحث، والحمد لله رب العالمين.

(5) لا لم تصح أدلة الرؤية.