الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ١٠٦1.7
روايات في تفسير قوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) وقوله تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ
الجنة،
أخرج الإمام الطبري الروايات والأقوال المتعددة في تفسير قوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) وقوله تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ). وبين اختلاف الروايات في تفسيره بقوله: اختلف أهل التأويل في معنى الحسنى والزيادة اللتين وعدهما المحسنين من خلقه، فقال بعضهم: الحسنى: هي جعلها الله للمحسنين من خلقه جزاء، والزيادة عليها النظر إلى الله تعالى (1). وبقوله أيضاً: «وقال آخرون: الحسنى واحدة من الحسنات بواحدة، والزيادة: التضعيف إلى تمام العشر (3).
من
وبقوله: «وقال آخرون: الحسنى حسنة مثل حسنة والزيادة: زيادة مغفرة
الله ورضوان» (3).
علماء الأمة
ومنهج
الفيصل في تحديد القول الصائب وتبيين ضعف ما خالف الحق والصواب والمتتبع لأسانيد الروايات التي حملت قوله تعالى: {وَزِيَادَةٌ) على رؤية الله الا الله يدرك ضعف طرقها مما يحكم على جميعها بالبطلان وإن كثرت وانتشرت في أوساط الناس.
وفي هذا القسم من هذا البحث سنعرض - إن شاء الله تعالى - روايات مثبتي رؤية الله والنافين لها على ميزان الحق الذي بينت معالمه جهود علماء الأمة الإسلامية حتى يتبين لنا القول الصحيح في تفسير قوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) وقوله تعالى: (وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ).
(1) تفسير الطبري، ج 11، ص 104. (2) المصدر السابق، ج 11، ص 107. (3) المصدر السابق، ج 11، ص 108.