الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ١١٣نسم الثاني
روايات رؤية الله
سبحانه وتعالى في الميزان
113
و … عن سليمان بن المغيرة قال أخبرنا، ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى … » (1).
و … عن معمر، عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى» (2).
ولم يرفعوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا في سندها صهيباً الرومي الله.
فبسبب تغير حفظ حماد سلمة،
بن
غلطه
وبسبب في الرواية، وبسبب
كونه من أصحاب الأوهام، وبسبب مخالفته لمن هم أوثق منه أوثق منه في الحفظ وجب علينا ـ حسب منهج الأمة وتطبيق علمائها ـ تجنب روايته التي رفعها إلى مقام النبوة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام. فعدم احتجاجنا برواية حماد بن سلمة هذه هو تطبيق عملي لقاعدة أئمة الحديث التي ذكرها ابن الصلاح في مقدمته حيث قال: «يعرف كون الراوي ضابطاً بأن نعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان فإن وجدنا رواياته موافقة ولو من حيث المعنى لرواياتهم أو موافقة لها في الأغلب والمخالفة نادرة عرفنا حينئذ كونه ضابطا ثبتا. وإن وجدناه كثير المخالفة لهم عرفنا اختلال ضبطه ولم نحتج بحديثه والله اعلم» (3). والأمثلة الآتية من كتب التفسير والشروح تطبيق عملي للقاعدة التي ذكرها ابن الصلاح هنا، فقد رد العلماء في هذه الأمثلة روايات حماد بن سلمة لمخالفته من هم أحفظ منه ولوهمه في الروايات، ولمخالفته للحقائق
التاريخية الثابتة.
(1) المصدر السابق، ج 11، ص 105 - 106.
(2) المصدر السابق، ج 11، ص 106.
(3) التقييد والإيضاح، ص 138.