الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١١٤

114

المثال الأول:

حماد

قال الإمام مسلم):

حدثنا «حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا الحسن بن موسى سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أنه قال: لما نزلت بن

هذه الآية {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) إلى آخر الآية، جلس ثابت بن قيس في بيته وقال أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ فقال: (يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ اشتكى؟ قال سعد: إنه لجاري وما علمت له بشكوى. قال: فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ثابت: أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل هو من أهل

الجنة».

هذه الرواية التي ذكرها الإمام مسلم والإمام أحمد والتي جاءت من طريق حماد بن سلمة قد أعلها الإمام ابن كثير بقوله: «فهذه الطرق الثلاث معللة لرواية حماد بن سلمة فيما تفرد به من ذكر سعد بن معاذ، والصحيح أن حال نزول هذه الآية لم يكن سعد بن معاذ ه موجوداً … » (2).

والطرق التي جاءت من غير طريق حماد بن سلمة ذكرها الإمام مسلم (3)،

(1) صحيح مسلم، الرواية: 119، ص 102 - 103، وانظر كذلك مسند الإمام أحمد، الرواية:

12508، ص 881

(2) تفسير ابن كثير، ج 6، ص 369.

(3) صحيح مسلم، ص 103.