الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ١٢١روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان القسم الثاني
121
فمنهج الأمة في الدراسة والنقد يرد رواية رؤية الله الله التي رفعها
حماد بن
سلمة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وبهذا فلا
يصح
اعتمادها والاحتجاج بها
ولو ارتفعت أقدار الذين سطروها في كتبهم.
2 - الرواية المرفوعة من طريق كعب بن عجرة الله
قال الإمام الطبري:
عطاء،
حدثنا ابن حميد قال: ثنا إبراهيم بن المختار، عن ابن جريج، عن عن كعب بن عجرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةُ) قال: الزِّيَادَةُ: النظر إلى وجه الرحمن تبارك وتعالى».
أخرج هذه الرواية الضعيفة الإمام الطبري (1)، واللالكائي)، واحتج بها ابن كثير (3).
هذه الرواية ضعيفة وذلك لورودها من قبل ابن حميد، وإبراهيم بن المختار، وعطاء.
فابن حميد هو محمد بن حميد الرازي
قال صالح جزرة: كنا نتهم ابن حميد في كل شيء، ما رأيت أجرأ على الله منه، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضها على بعض. وقال أبو أحمد
(1) تفسير الطبري، ج 11، ص 107.
وجاءت هذه الرواية أيضاً عند الطبري (تفسير الطبري، ج 11، ص 106): «حدثنا عمرو بن عليّ ومحمد بن بشار قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن النبي. … وهذه الرواية بهذا السند، معضلة، فعبد الرحمن بن مهدي الذي وُلد سنة 135 هـ (تهذيب التهذيب، ج 6، ص (249 لم يذكر لنا الرجال الذين نقل عنهم هذه الرواية. وكفى بهذا سبباً لرفضها وعدم تقبلها. (2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، الرواية: (781، ج 3، ص 456 - 457. (3) تفسير ابن كثير، ج 3، ص 498.