الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ١٢٤=
124
وقد روى عنه هنا عمرو بن أبي سلمة وهو شامي دمشقي، فروايته عنه بها المناكير كما قال الإمام البخاري.
فبسبب ضعف عمرو بن أبي سلمة التنيسي، وضعف زهير بن محمد التميمي، وكذلك ضعف رواية عمرو بن أبي سلمة عن الشاميين يتبين ضعف هذه الرواية وعدم صحة نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك عدم ثبوتها عن أبي بن كعب له الا الله.
4 - الرواية المرفوعة من طريق أنس بن مالك والتي جاء فيها تفسير قوله تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) برؤية العباد الله تعالى
هذا التفسير المنسوب إلى أنس بن مالك لله جاء من عدة طرق:
الطريق الأولى:
قال الإمام الطبري:
حدثني أحمد بن سهيل الواسطي، قال: ثنا قُرة بن عيسى، قال: ثنا النضر بن عربي جده عن أنس، إن الله و إذا أسكن أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، هبط إلى مزج من الجنة أفيح … ثم ناداهم الرب ل من وراء الحجب: مرحباً بعبادي وزوّاري وجيراني ووفدي، أكلوا وشربوا وفكهوا، وكسوا وطيّبوا، وعزّتي لأتجلين لهم حتى ينظروا إلي قال: فذلك انتهاء العطاء وفضل المزيد؛ قال: فتجلى لهم الربّ وجَل، ثم قال: السلام عليكم، عبادي انظروا إليّ فقد رضيت عنكم … »).
(1) تفسير الطبري، ج 26، ص 173 - 174. نص الرواية: «حدثني أحمد بن سهيل الواسطي، قال: ثنا قُرةُ بن عيسى، قال: ثنا النضر بن
عربي جده، عن أنس، إن الله و إذا أسكن أهل الجنة، الجنة وأهل النار النار، هبط إلى
مزج من الجنة أفيح، فمدّ بينه وبين خلقه حُجُباً من لؤلؤ، وحُجُباً من نورٍ ثم وضعت