الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ١٢٥القسم الثاني روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان
معه،
الملائكة
له
، قد موسي
منابر النور وسُرُرُ النور وكراسي النور، ثم أذن لرجل على الله عل بين يديه أمثال الجبال من النور يُسْمَع دَويّ تسبيح الملائكة معه، وصفق أجنحتهم فمد أهل الجنة أعناقهم، فقيل: من هذا الذي قد أذن له على الله؟ فقيل: هذا المجعول بيده، والمُعلم الأسماء، والذي أمرت الملائكة فسجدت له والذي له أبيحت الجنة، آدم، قد أذن له على الله تعالى قال: يؤذن لرجل آخر بين يديه أمثال الجبال من النور، يُسمع دوي تسبيح وصفق أجنحتهم فمد أهل الجنة، أعناقهم فقيل: من هذا الذي قد أُذن له على الله؟ فقيل: هذا الذي اتخذه الله خليلاً، وجعل عليه النار بردا وسلاما، إبراهيم قد أُذن له على الله. قال: ثم أذن لرجل آخر على الله، بين يديه أمثال الجبال من النور يُسْمَع دَوِي تسبيح الملائكة معه، وصفق أجنحتهم فمدّ أهل الجنة أعناقهم، فقيل: من هذا الذي قد أذن على الله؟ فقيل: هذا الذي اصطفاه الله برسالته وقربه نجيا، وكلمه (كلاماً) أذن له على الله، قال: ثم يُؤذن لرجل آخر معه مثل جميع مواكب النبيين قبله، بين يديه أمثال الجبال (من النور يسمع دَوِيّ تسبيح الملائكة معه، وصفق أجنحتهم فمد أهل الجنة أعناقهم، فقيل من هذا الذي قد أذن له على الله؟ فقيل: هذا أول شافع، وأوّل مشفّع، وأكثر الناس واردة، وسيد ولد آدم وأول من تنشق عن ذُؤابتيه الأرض، وصاحب لواء الحمد، أحمد، قد أُذن له على الله. قال: فجلس النبيون على منابر النور، (والصديقون على سُرُر النور والشهداء على كراسي النور وجلس سائر الناس على كثبان المسك الأذفر الأبيض، ثم ناداهم الربّ تعالى من وارء الحُجب: مَرْحَباً بعبادي وزواري وجيراني ووفدي يا ملائكتي انهضوا إلى عبادي فأطعموهم. قال: فقربت إليهم من لحوم طير، كأنها البخت لا ريش لها ولا عظم فأكلوا قال ثم ناداهم الربّ من وراء الحجاب: مرحباً بعبادي وزوّاري وجيراني ووفدي أكلوا. اسقوهم. قال: فنهض إليهم غلمان كأنهم اللؤلؤ المكنون بأباريق الذهب والفضة بأشربة مختلفة لذيذة، لذة آخرها كلذة أولها، لا يُصَدّعون عنها ولا يُنْزَفون ثم ناداهم الربّ من وراء الحجب: مرحبا بعبادي وزواري وجيراني، ووفدي أكلوا وشربوا فكهوهم. قال: فيقرب إليهم على أطباق مكللة بالياقوت والمرجان ومن الرُّطَب الذي سَمّى الله، أشد بياضاً من اللبن، وأطيب عذوبة من العسل. قال: فأكلوا ثم ناداهم الربّ من وراء الحُجُب مرحبا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي، أكلوا وشربوا، وفُكَّهوا اكسوهم قال ففتحت لهم ثمار الجنة بحلل مصقولة بنور الرحمن فالبسوها قال ثم ناداهم الرب تبارك وتعالى من وراء الحجب: مرحباً بعبادي وزواري وجيراني ووفدي أكلوا وشربوا وفُكْهوا وكُسُوا طَيْبوهم. قال: فهاجت عليهم ريح يقال لها المثيرة، بأباريق المسك (الأبيض) الأذفر، فنفحت على وجوههم من غير غُبار
=