الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان القسم الثاني

137

الحربي: ليس بحجة، وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم. وقال

عامة ما ابن عدي:

يرويه لا يتابع عليه» (1).

من حكم علماء الجرح على روايات أبان بن أبي عياش وأبي بكر الهذلي يظهر بطلان هاتين الروايتين المنسوبتين إلى الصحابي أبي موسى

الأشعري.

- الرواية المنسوبة إلى أبي بكر الصديق

قال الإمام الطبري:

حدثنا ابن بشار قال ثنا عبد الرحمن قال ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن أبي بكر الصديق لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) قال: النظر إلى وجه ربهم».

أخرج هذه الرواية الضعيفة الإمام الطبري (3)، واحتج بها ابن عبد البر (3)، والرازي)، ونووي الجاوي (5).

هذه الرواية ضعيفة وذلك لأنها من مراسيل عامر بن سعد البجلي، فهو

لم يسمع من أبي بكر الصديق لا (6).

(1) تهذيب التهذيب ت: 8330، ج 12، ص 40 - 41.

(2) تفسير الطبري، ج 11، 104.

(3) التمهيد، ج 3، ص 290. (4) تفسير الرازي، ج 13، ص 108.

ومما قاله الرازي عند ذكره لهذه الرواية الضعيفة ومنها ما اتفق الجمهور عليه .....

(5) مراح لبيد لكشف معاني القرآن المجيد، ج 1، ص 339

قال نووي الجاوي: واتفق الجمهور أنه قرأ قوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) فقال: (الْحُسْنَى هي الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله».

(6) تهذيب التهذيب ت: 3195، ج 5، ص 59 - 60.