الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١٤١

روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان القسم الثاني

141

الله الله لم تثبت ولم تقف سالمة أمام منهج الأمة الصائب. فالكثرة الكاثرة من الروايات الضعيفة لم تنفع معتقدي رؤية الله يا الله بشيء سوى تسويد الكتب وشغل الألسن والنفوس بالادعاءات الفارغة التي تبعد أصحابها عن الحق والصواب.

وتضعيف علماء الجرح والتعديل لرجال روايات رؤية الله الله الواردة في تفسير قوله تعالى: {وَزِيَادَةٌ) وقوله تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) ترد على الدكتور أحمد آل حمد الذي قال: «فقد فسرت الزيادة والمزيد بالنظر إلى وجه الله تبارك وتعالى في كثير من الأحاديث الصحيحة فرجوت في نفسي أن تكون رؤية الله تعالى أمراً واقعاً حقاً … » (1).

إن الانسياق خلف الادعاءات هو الذي جعل الدكتور آل حمد يرجو المستحيل بالروايات الضعيفة التي ضعف أسانيدها علماء الجرح والتعديل، وما اعتبره الدكتور أحمد آل حمد صحيحاً فليس بصحيح في ميزان الأمة كما تبيّن في هذا القسم والحمد لله رب العالمين.

خبر

وقد اعترف الثعالبي - وهو من مثبتي رؤية الله الله - بضعف روايات المثبتين للرؤية في تفسير قوله تعالى: {وَزِيَادَةٌ) وقوله تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزيدٌ) حيث قال: «وقوله: هَم مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) بأنهم يعطون آمالهم أجمع، ثم أبهم تعالى الزيادة التي عنده للمؤمنين المنعمين … وقد ذكر الطبري وغيره في تعيين هذا المزيد أحاديث مطولة وأشياء ضعيفة؛ لأَنَّ الله تعالى يقول: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ) وهم يعينونها تكلفاً وتعسفاً» (2).

(1) رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، ص 11.

(2) تفسير الثعالبي، ج 3، ص 275.