الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

،

{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ) أي بملائكتنا». (المرجع السابق، ج 6، ص 539). فَإِذَا قَرَأَنَهُ) أي إذا تلاه عليك الملك عن الله تعالى (المرجع السابق، ج 7، ص 170). إنما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ) أي رجاء ثواب الله ورضاه». (المرجع السابق، ج 7، ص 181). وقال ابن كثير في مواضع عديدة من تفسيره:

،

-

1 - عن ابن عباس، في قوله وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ) قال: علمه». (ج 1، ص 54). 2 - (وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ) أي يخوفكم عقابه». (ج 2، ص 28).

3 - (وَذَكَرْهُم بِأَيَّنمِ اللهِ: أي بأياديه ونعمه عليهم». (ج 1، ص 157). 4 - أُولَتِبِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوج مِنْهُ) أي من اتصف بأنه لا يواد من حاد الله ورسوله ولو كان أباه أو أخاه فهذا ممن كتب الله في قلبه الإيمان أي

كتب له السعادة وقررها في قلبه وزين الإيمان في بصيرته». (ج 6، ص 59). ه - فَأَتَتْهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) أي جاءهم من أمر الله ما لم يكن لهم في بال». (ج 6، ص 597).

6 - وَأَهْدِيكَ إلَى رَبِّكَ) أي أدلك إلى عبادة ربك». (ج 7، ص 207). وأخرج الإمام البخاري هذا الحديث القدسي: .... وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها … ». (صحيح البخاري، الرواية: 6502، ص 1157). قال ابن حجر: … وقال الطوفي: اتفق العلماء ممن يعتد بقوله أن هذا مجاز وكناية عن نصرة العبد وتأييده وإعانته حتى كأنه سبحانه ينزل نفسه من عبده منزلة الآلات التي يستعين بها ولهذا وقع في رواية فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي) … ». (فتح الباري، ج 13، ص 146).

وكتب اللغة العربية بينت إسهامات المجاز اللغوي في فهم لغة الضاد وفنونها، فقد صرح علماء العربية بالمجاز في كثير من كتاباتهم وأوضحوا سبيلهم في فهم نصوص العربية التي ظاهرها يخالف العقيدة الصافية ولا يتفق مع الواقع والصواب. . قال ابن منظور: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى)؛ أَي لم يُصِبْ رَمْيُك ذلك ويبلغ

ذلك المَبْلَغ، بل إنما الله على تولى ذلك، فهذا مجاز». (لسان العرب، ج 5، ص 327). وقال أيضاً: وهذا من المجاز أن يستعمل الذوق وهو ما يتعلق بالأجسام في المعاني كقوله تعالى: (ذُق إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ)، وقوله: فَذَا قُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ». (المصدر السابق، ج 5، ص 72).

146