الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ١٤٨148
وقد جاء عند الإمام البخاري وغيره أن أفضل نعيم أهل الجنة في الجنة هو رضوان الله تعالى على عباده المؤمنين قال الإمام البخاري): حدَّثَنا معاذ بن أسد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن عطاء أسلم، عن يسار، عن أبي سعيد الخُدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بن (إن الله يقولُ لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبّيك ربَّنا وسعديك. فيقول: هل رضيتُم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تُعط أحداً خلقك. فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا رب، وأي شيء أفضل ذلك؟ فيقول: أحلُّ عليكم، رضواني، فلا أسخَطُ عليكم بعده أبداً)». فرضوان الله تعالى على عباده المؤمنين في عرصات الجنان الخالدة أفضل نعيم وفوق كل نعيم.
من
من
هو
وأما قول الإمام الطبري: « … ومن الزيادة على إدخالهم الجنة أن يكرمهم بالنظر إليه، وأن يعطيهم غرفا من لآلئ، وأن يزيدهم غفراناً ورضواناً كل من زيادات عطاء الله إياهم على الحسنى التي جعلها الله لأهل جناته» (3)،
ذلك
ففيه الخطأ والصواب.
جميع الروايات التي
فتفسير {وَزِيَادَةٌ) برؤية المؤمنين الله خطأ لضعف احتج بها المثبتون للرؤية والتي ذكرها الإمام ابن جرير وغيره.
وأما تفسير وَزِيَادَةٌ) بمزيد العطاء والغفران والرضوان فهو الصواب الأدلة الصحيحة الثابتة والحمد لله رب العالمين.
المتفق مع
(1) صحيح البخاري، الرواية: 6549، ص 1163 - 1164 والرواية: 7518، ص 1326
و صحيح الإمام مسلم الرواية: 2829، ص 1193.
(2) تفسير الطبري، ج 11، ص 108.