الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ١٤٩149
روايات في تفسير قوله تعالى و كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَذٍ مَحْجُوبُونَ}
قال الإمام الطبري عند تفسيره لهذه الآية: «وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَذٍ لَمَحْجُوبُونَ) فقال بعضهم: معنى ذلك أنهم
محجوبون عن كرامته.
وقال: «وقال آخرون بل معنى ذلك أنهم محجوبون عن رؤية ربهم». وفي نهاية تفسيره لهذه الآية الكريمة قال الإمام الطبري: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء القوم أنهم عن رؤيته محجوبون ويحتمل أن يكون مرادا به الحجاب عن كرامته وأن يكون مراداً به الحجاب عن ذلك كله، ولا دلالة في الآية تدل على أنه مراد بذلك الحجاب عن معنى منه دون معنى ولا خبر به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قامت حجته. فالصواب أن يقال هم محجوبون عن رؤيته وعن كرامته إذ كان الخبر عاماً لا دلالة على خصوصه».
وفيما سيأتي من أقوال حول الروايات التي أُعتمد عليها في تفسير هذه الآية الكريمة البيان الواضح على ضعف قول من أثبت رؤية الله الله من مفهوم هذه الآية الكريمة.
:أولاً: روايات مثبتي رؤية الله الله
والروايات التي اعتمد عليها مثبتو رؤية الله في تفسيرهم تعالى: كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَدٍ لَمَحْجُوبُونَ) ضعيفة لا تقوم بها حجة. {
(1) لقوله
(1) قال البغوي في تفسيره لقوله تعالى (عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَذٍ مَحْجُوبُونَ): «وقال أكثر المفسرين: عن رؤيته». (تفسير البغوي، ج 4، ص 429).