الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ١٥١القسم الثاني
روايات رؤية الله
سبحانه وتعالى في الميزان
151
ابن القيم (1)، والقرطبي (2)، وابن كثير (3)، والبغوي)، وإسماعيل حقي البروسوي (ه)، وابن الجوزي ()، والألوسي ()، والرازي)، وابن أبي العز (9). ونسبة هذا القول إلى الإمام الشافعي ضعيفة وذلك لوروده من قبل سليمان بن هرم القرشي. فقد قال الأزدي: لا يصح حديثه. وقال العقيلي: مجهول، وحديثه غير محفوظ» (10).
فكثرة الأقوال الضعيفة لا عبرة فيها ولا قيمة لها في ميزان الحق. فكان ينبغي للناقلين والمحتجين بأقوال سليمان بن هرم وغيره من الضعفاء ترك ما ثبت ضعفه وتفسير آيات الله تعالى بالثابت من الأدلة.
وظاهر الآية الكريمة ليس فيه دليل على رؤية المؤمنين لربهم، فما الذي
حمل المثبتين للرؤية على تفسيرها بغير ما يدل عليه منطوقها الظاهر؟ فإن كان الذي حملهم هو ورود الأخبار فإن جميع الروايات والآثار الواردة في إثبات رؤية الله الا الله ضعيفة كما تبين.
وأما إن كان الذي حملهم هو مفهوم الخطاب فإن مفهوم المخالفة
(1) حادي الأرواح، ص 350 وص 400 - 401.
(2) تفسير القرطبي، ج 19، ص 171.
(3) تفسير ابن كثير، ج 7، ص 172. وكذلك ج 7، ص 241 حيث قال: «وهذا الذي قاله الإمام
الشافعي رحمةالله في غاية الحسن وهو استدلال بمفهوم هذه الآية».
(4) تفسير البغوي، ج 4، ص 429.
(0)
روح
البيان
ج 10، ص 369.
(6) زاد المسير، ج 4، ص 416.
(7) تفسير الألوسي، ج 15، ص 280.
(8) تفسير الرازي، ج 31، ص 88
(9) شرح العقيدة الطحاوية، ج 1، ص 288 - 289.
(10) ميزان الاعتدال ت: 3523، ج 2، ص 227.