الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان القسم الثاني

شيخه هي

ونحن نقول أن الرواية التي عنعن فيها الأعمش عن شيخه

لأن الرواة الذين نقلوها عن الأعمش «أتقن وأكثر، وأبعد

عن

الغلط».

157

الأرجح،

ومن كل ما سبق ذكره يتبيّن ضعف الرواية المنسوبة إلى الصحابي الجليل عدي بن حاتم وذلك بسبب مخالفتها لآية من كتاب الله تعالى وبسبب وجود عنعنة الأعمش المدلس في سندها. والحمد لله رب العالمين. وجاءت هذه الرواية عند الطبراني (1) بسند آخر: حدثنا شعيب بن عمران العسكري، ثنا عبدان بن محمد العسكري، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ثنا أبو عبدان مسلمة عن سعد الطائي، عن محل بن خليفة، عن عدي بن حاتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم ....

هذه الرواية من هذا الطريق ضعيفة وذلك أن شعيب بن عمران العسكري مجهول فقد قال ابن حجر: شعيب بن عمران العسكري عن بن محمد الطالقاني. وعنه محمد بن موسى بن إبراهيم الأسطوحي.

أحمد

الثلاثة لا يعرفون» (2).

. فإن قيل: فقد رواه حفص بن غياث وهو اثبت ممن ذكرت عن يحيى بن سعيد عن أخيه سعد بن سعيد عن عمرو بن ثابت فدل على أن يحيى بن سعيد لم يروه عن عمر بن ثابت وإلا لما رواه عن أخيه عنه ورواه إسحاق بن أبي فروة عن يحيى بن سعيد عن عدي بن ثابت عن البراء، فقد اختلف فيه. قيل: رواية عبد الملك ومن معه عن يحيي بن سعيد، أرجح من رواية حفص بن غياث، لأنهم أتقن وأكثر، وأبعد عن الغلط، ويحتمل أن يكون يحيى سمعه من أخيه، فرواه كذلك، ثم سمعه من عمر، ولهذا نظائر كثيرة، وقد رواه عبد الله بن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن أخيه يحيى بن سعيد عن عمر فإن كان يحيى إنما سمعه من أخيه سعد فقد اتفقت فيه رواية الإخوة الثلاثة له، بعضهم عن بعض». (حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، ج 7،

ص 89 - 90).

(1) المعجم الكبير الرواية 225، ج 17، ص 95.

(2) لسان الميزان ت: 4116، ج 3، ص 180.