الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

158

وكذلك أبو عبدان مسلمة بن جعفر فقد قال الذهبي عنه: « … يجهل هو وشيخه. وقال الأزدي: ضعيف» (1).

وجاءت هذه الرواية أيضاً من طريق بريدة بن حصيب الأسلمي له كما رواها الحارث بن أبي أسامة الطوسي: حدثنا عبد العزيز بن أبان القرشي، ثنا بشير بن المهاجر، ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منكم من أحد إلا سيسأله رب العالمين ليس بينه - يعني وبينه - حجاب ولا ترجمان (3). هذه الرواية من هذا الطريق باطلة لورودها من قبل عبد العزيز بن أبان

القرشي

قال ابن حجر: « … قال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: كذاب خبيث يضع الحديث، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين لم يكن بشيء وضع أحاديث على، سفيان وقال ابن محرز عن ابن معين ليس حديثه بشيء كان يكذب، وقال مرة أخرى يحدث بأحاديث موضوعة … وقال عبد الله بن المديني عن أبيه: ليس هو بذاك، وليس هو في شيء من كتبي، وقال يعقوب بن شيبة هو عند أصحابنا جميعاً متروك كثير الخطأ كثير وقد ذكروه بأكثر بن نمير يقول: ما رأيت هذا، وسمعت محمد بن عبد الله من أحداً أبين أمراً منه، وقال: هو كذاب، وقال أبو حاتم: متروك الحديث

لا يشتغل به تركوه لا يكتب حديثه وقال أبو زرعة: ضعيف … » (3).

ثانياً: رواية النافين للرؤية

الغلط

ففي الوقت الذي يعتمد فيه مثبتو رؤية الله الله على المفاهيم والروايات الضعيفة، نجد أدلة النافين للرؤية آيات الله تعالى المحكمة

(1) ميزان الاعتدال ت 8518، ج 4، ص 108.

(2) مسند الحارث (زوائد) الهيثمي، الرواية 1123، ج 2، ص 1003.

(3) تهذيب التهذيب ت: 4235، ج 6، ص 290 - 291.