الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ١٦٤T
164
وبثبوت استحالة رؤية المؤمنين لرب العزة في عرصات الجنان يتضح المعنى الصحيح لقول الله تعالى: (كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَدٍ مَحْجُوبُونَ).
فكل الخلائق مشتركة في حجبها عن رؤية ربها في الدنيا والآخرة، وقد جاءت الأدلة على هذا القول في كتاب الله تعالى وسُنَّة رسوله الكريم وآثار الصحابة والتابعين كما اتضح ويتضح في هذا البحث. والروايات التي جعلت رؤية الله الا الله للمؤمنين دون غيرهم لم تثبت أبداً.
وقد تميزت الخلائق بعضها عن بعض في عطايا الله تعالى وثوابه وكرمه وسعة جوده. فما أعطي المؤمنون من كرم قد حجب عن الكافرين وحرموا من لذاته، فهذا هو المعنى الصحيح الذي يعتمد على نصوص الآيات ومنطوق الأحاديث، ولا يخالف لغة العرب.
١٦٤ / ٢٧٠
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.