الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

165

روايات وأقوال المفسرين لقوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ) ولقوله تعالى: {لَن تَرَكَنِي)

ذكر الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره لقوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ

الْأَبْصَرُ) ثلاثة أقوال:

لا تراه الأبصار وهو يرى الأبصار».

لا تحيط به الأبصار وهو يحيط بها».

لا تدركه أبصار الخلائق في الدنيا وأما في الآخرة فإنها تدركه». ولكن بتطبيق علوم الأمة في إثبات الروايات سنعلم صحة الرأي الأول المؤيد بالروايات الثابتة الصحيحة، وندرك ضعف جميع الروايات التي احتج بها أصحاب الرأي الثاني وأصحاب الرأي الثالث.

أولا: تفسير قوله تعالى: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ) بمعنى لا تراه الأبصار رواية أم المؤمنين عائشة رنا

قال الإمام الطبري في تفسيره لهذه الآية:

حدثنا هناد)، قال ثنا وكيع (2)، عن إسماعيل بن أبي خالد (3)،

عن

(1) هناد بن السري بن يحيى بن السري التميمي … ثقة من الثانية عشرة (تقريب التهذيب، ت:

7347، ج 2، ص 270).

(2) وكيع بن الجراح انظر الهامش 2 في ص 94 من هذا البحث. (3) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي ثقة ثبت من الرابعة». (تقريب التهذيب

ت: 439، ج 1، ص 93).