الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ١٦٩الثاني
الله روايات رؤية سبحانه وتعالى في الميزان
169
لفكرة رؤية الله الا الله و لا تحده الأزمان ولا يخصص لبصر دون بصر، فالآية الكريمة تنفي أن يكون الله تعالى عرضة للحوق الأبصار، كما أنها تثبت
له الله الصفات العلى التي لا يتخلى عنها دنيا وأخرى.
عن
ففكرة رؤية العباد الله تعالى التي سطرت في صيغ أخبار وآثار لم تثبت السلف الصالح من الصحابة الكرام لورودها في روايات ضعيفة. والقول المنسوب إلى أبي ذر الغفاري الله الله الذي جاء عند الطيالسي والإمام مسلم (2)، وابن حبان (3)، والإمام أحمد (4)، والترمذي) والذي فيه: سألت رسول الله: هل رأيت ربك؟ فقال: نور أني أراه (6)، ضعيف
لوروده من قبل عنعنعة قتادة () المدلس.
،
(1) مسند الطيالسي الرواية: 474، ج 2، ص 64. (2) صحيح مسلم الرواية: 178، ص 128.
(3) صحيح ابن حبان الرواية،58، ج 1، ص 254 - 255.
6 (1)
(4) مسند الإمام أحمد بن حنبل، الرواية: 21720، ص 1575 والرواية: 21638، ص 1569 والرواية: 21830، ص 1584.
عبد الله
وكذلك الرواية: 21860، ص 1587 والتي جاءت بهذا السند: حدثنا يزيد ـ يعني ابن هارون - حدثنا يزيد بن إبراهيم، حدثنا قتادة حدثنا عبد الله بن شقيق … »، فتصريح قتادة بالتحديث عن بن شقيق لا يقوي هذه الرواية وذلك لضعف رواية يزيد بن إبراهيم التستري عن قتادة. قال ابن حجر: … قال عبد الله أحمد بن عن أبيه ثقة … وقال يحيى بن سعيد: يزيد بن إبراهيم عن قتادة ليس بذاك … وقال ابن عدي وليزيد أحاديث مستقيمة عن كل من يروي عنه وإنما أنكرت أحاديث رواها عن قتادة عن أنس … ». (تهذيب التهذيب، ت:
8006، ج 11، ص 269 - 270).
(5) سنن الترمذي الرواية: 3282، ج 5، ص 396. (6) نص الرواية كما أخرجها الطيالسي: حدثنا أبو داود، قال حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لأبي ذر: لو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن شيء، فقال: وما كنت تسأله قال كنت أسأله هل رأيت ربك؟ فقال أبو ذر سألت رسول الله صلى الله عليه وسلمهل
رأيت ربك؟ فقال: نور أني أراه».
(7) انظر ص 47 من هذا البحث.