الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ١٧١القسم الثاني
روايات رؤية الله
سبحانه وتعالى في الميزان
171
والروايات المنسوبة إلى ابن عباس وغيره والتي اعتمد عليها مثبتو رؤية الله الله في تفسير قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ) بلا تحيط به الأبصار، وفي إثبات أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربه روايات ضعيفة لا تثبت حجة أبداً.
1 - رواية منسوبة إلى ابن عباس
قال الإمام الطبري):
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ يقول: لا يحيط بصر أحد بالملك».
سند هذه الرواية هو كالآتي: محمد بن سعد بن محمد]، قال ثني أبي سعد بن محمد بن حسن بن عطية]، قال ثني عمي [الحسين بن حسن بن عطية العوفي، قال ثني أبي [حسن بن عطية العوفي]، عن أبيه [عطية بن سعد بن جنادة العوفي] عن ابن عباس …
في سند هذه الرواية سلسلة من الضعفاء:
عطية بن سعد بن جنادة العوفي: ضعيف مدلس لا يفرح برواياته أئمة الإسلام، وقد مر بك ما قاله علماء الجرح فيه (2).
حسن بن عطية بن سعد العوفي:
قال ابن حجر: «قال أبو حاتم ضعيف الحديث. وقال ابن حبان في (الثقات): أحاديثه ليست بنقية … وقال البخاري: ليس بذاك. وقال ابن قانع
(1) تفسير الطبري، ج 7، ص 299.
(2) انظر ص 91 من هذا البحث.