الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

174

لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ) قال: يا لا أم لك ذاك نوره وهو نوره إذا تجلى بنوره لا يدركه شيء».

هذه الرواية ضعيفة لا تصح - وإن ادعى الحاكم صحتها ـ وذلك لورودها من قبل الحكم بن أبان وابنه إبراهيم بن الحكم بن أبان

وإسحاق بن إبراهيم الطبري.

الحكم بن أبان العدني

قال ابن حجر في التقريب: «صدوق عابد، وله أوهام» (1).

ونقل في التهذيب: «قال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال أبو زرعة: صالح. وقال العجلي: ثقة صاحب سُنّة، كان إذا هدأت العيون وقف في البحر إلى ركبتيه يذكر الله حتى يصبح …

وروي سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك قال: الحكم بن أبان، وأيوب بن سويد، وحسام بن مصك: ارم بهؤلاء … وذكره ابن حبان في (الثقات وقال ربما أخطأ، وإنما وقع المناكير في روايته من رواية ابنه إبراهيم عنه، وإبراهيم ضعيف. وقال ابن عدي في ترجمة حسين بن عيسى الحكم بن أبان فيه ضعف ولعل البلاء منه لا من حسين بن عيسى … وقال ابن خزيمة في (صحيحه): تكلّم أهل المعرفة بالحديث في الاحتجاج بخبره» (2).

من هذه الأقوال التي اختصرها ابن حجر ونسبها إلى علماء الجرح والتعديل ندرك ضعف الحكم بن أبان في الرواية، وإن كان في نفسه ثقة

وصاحب عبادة.

(1) تقريب التهذيب، ت: 1444، ج 1، ص 230. (2) تهذيب التهذيب ت: 1512، ج 2، ص 379 - 380.