الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

T

194

ثالثاً: أن علماء اللغة الذين يلجأ إليهم الإمام الرازي هم أنفسهم من فسر إدراك الأبصار بالرؤية البصرية.

قال ابن منظور: «درك: الدرك اللحاق، وقد أدركه … وأدركته ببصري أي رأيته … » (1).

وقال الجوهري: «الإدراك اللحوق. يقال: مشيت حتى أدركته، وعشت

حتى أدركت زمانه وأدركته ببصري، أي رأيته» (2).

وقال الراغب: «والرؤية إدراك المرئي» (3).

وجاء في المعجم الوسيط: أدرك الشيء: بلغ وقته … وـ الشيء ببصره: رآه. و ـ المعنى بعقله فهمه» (4).

وقال أحد شراح الحديث وهو صاحب (عون المعبود): «لم ينظر الله إليه يوم القيامة) النظر حقيقة في إدراك العين للمرئي وهو هنا مجاز عن الرحمة أي لا يرحمه الله» (ه).

وقال أحد الفقهاء وهو محمد بن علي بن الطيب البصري: «أنه لا فرق بين

من

قول القائل (افعل) وبين قوله: (أريد منك أن تفعل). يفهم أهل اللغة أحدهما ما يفهمونه من الآخر. ويستعمل أحدهما مكان الآخر. فجرى مجرى إدراك البصر ورؤية البصر، في أن المفهوم من أحدهما هو المفهوم الآخر». وقال فقيه آخر وهو ابن رشد القرطبي: « … وعلم مقدار ذلك من منتهى رؤية

(1) لسان العرب، ج 4، ص 334.

(2) الصحاح - تاج اللغة وصحاح العربية، ج 4، ص 1582.

(3) المفردات في غريب القرآن، ص 189.

(4) المعجم الوسيط، ج 1، ص 281.

(5) عون المعبود، ج 11، ص 141.

(6) المعتمد في أصول الفقه، ج 1، ص 69.