الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٢٠20
وبقوله: ولولا خشية الإطالة لأوردنا الأحاديث بطرقها وألفاظها من
الصحاح والحسان والمسانيد والسنن» (1).
عليه بين
الصحابة والتابعين وسلف هذه
وبقوله: «وهذا بحمد الله مجمع الأمة لما هو متفق عليه بين أئمة الإسلام وهداة الأنام» (3).
ولو طبق ابن كثير المنهج الذي ذكره لما قال هذه الأقوال في حق روايات لم تثبت أبداً.
ويستمر ابن كثير في إظهار منهج الأمة في نقد الروايات وإن وردت في كتب الصحاح وعند كبار العلماء، حيث قال:
وجاء في حديث شريك بن أبي نمر عن أنس في حديث الإسراء: ثم دنا الجبار رب العزة فتدلى ولهذا تكلم كثير من الناس في متن هذه الرواية وذكروا أشياء فيها من الغرابة» (3).
وقال أيضاً: «قلت: الظاهر أن الإمام مالكاً إنما أسقط ذكر نعيم بن ربيعة عمداً لما جهل حال نعيم ولم يعرفه فإنه غير معروف إلا من هذا الحديث ولذلك يسقط ذكر جماعة ممن لا يرتضيهم ولهذا يرسل كثيراً من المرفوعات ويقطع كثيراً من الموصولات» (4).
وقال أيضاً: «فقد رواه مسلم والنسائي في كتابيهما من حديث ابن جريج
(1) المرجع السابق، ج 7، ص 171.
(2) المرجع السابق، ج 7، ص 171.
(3) المرجع السابق، ج 6، ص 446.
(4) المرجع السابق، ج 3، ص 247.
الجبال يوم
(5) الرواية التي علق عليها الإمام ابن كثير هنا هي: خلق الله التربة يوم السبت وخلق فيها الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات يوم الجمعة فيما بين العصر إلى الليل.