الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

T

20

هذه الأقوال التي جاءت على ألسنة المفسرين فيها الاعتراف الصريح بأن إدراك الأبصار معناه رؤيتها للشيء وليس الإحاطة به.

وأما تحديد نفي رؤية الله الا الله في الدنيا وإثباتها في الآخرة فلم يأت عليه دليل صحيح سوي روايات ضعيفة لم يحفل بها منهج الأمة الإسلامية كما تبين). رابعاً: قراءة في تفسير قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَركني)

وكرر المثبتون للرؤية قولهم بأن الله الله يرى في الآخرة دون الدنيا عند

تفسيرهم لقول الله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَينِي). فقد قال الشوكاني: «لَن تَركني) يفيد أنه لا يراه هذا الوقت الذي طلب

رؤيته فيه، أو أنه لا يرى ما دام الرائي حياً في دار الدنيا» (").

وقال نووي الجاوي: «لَن تَركني) أي لن تقدر أن ترانسي في الدنيا يا موسي» (3).

وقال أيضاً: أي تنزيهاً لك عن أن ترى في الدنيا» (4).

وقال القرطبي: «لَن تَركني) أي في الدنيا» (5).

وقال السمر قندي: «لَن تَركني) يعني أنك لن تراني في الدنيا» (6).

(1) انظر الروايات في ص 173 وما بعدها من هذا البحث.

(2) فتح القدير، ج 2، ص 345.

(3) مراح لبيد لكشف معاني القرآن المجيد، ج 1، ص 396.

(4) المرجع السابق، ج 1، ص 396.

(5) تفسير القرطبي، ج 7، ص 177. (6) تفسير السمرقندي، ج 1، ص 567.