الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣القسم الثاني روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان
203
وقال النسفي: «فلما کلامه طمع في رؤيته لغلبة شوقه فسأل الرؤية).
سمع
وقال إسماعيل حقي البروسوي: ولما سمع موسي کلام ربه غلب عليه الشوق إلى رؤيته» (2).
وقال ابن عاشور: وسؤال موسى رؤية الله تعالى تطلع إلى زيادة المعرفة بالجلال الإلهي، لأنه لما كانت المواعدة تتضمن الملاقاة. وكانت الملاقاة تعتمد رؤية الذات وسماع الحديث، وحصل لموسى أحد ركني الملاقاة وهو أطمعه ذلك في الركن الثاني وهو المشاهدة» (3).
التكليم،
فالسبب الذي ذكره مثبتو رؤية الله الله كما يظهر من أقوالهم هو الشوق والطمع في الرؤية بعد حصول الكلام. وهذا السبب الذي ذكره المثبتون للرؤية لا دليل عليه سوى التخمين ورواية ضعيفة أخرجها الإمام الطبري في تفسيره.
قال الإمام الطبري:
ما حدثني به موسى بن هارون قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: إن موسى لما كلمه ربه أحب أن ينظر إليه، قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَينِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تركني) فحف حول الجبل)، وحف حول الملائكة بنار، وحف حول النار بملائكة، وحف حول الملائكة بنار ثم تجلى ربه للجبل»).
(1) تفسير النسفي، ج 2، ص 75.
(2)
روح البيان، ج 3، ص 231.
(3) التحرير والتنوير، ج 8، ص 274.
(4) جاء في هامش الصفحة التي ننقل منها هذه الرواية: «كذا في المخطوطة رقم 100 بدار الكتب. والذي في عرائس المجالس للثعلبي من رواية السدي فحف حول الجبل بالملائكة».
(5) تفسير الطبري، ج 9، 49.