الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان القسم الثاني | روايات رؤيا
205
وقد وردت هذه الكلمات في روايات ذكرت المسيح الدجال ووصفه وأعماله وعناصر دعوته. ولكن عند دراسة أسانيد هذه الروايات ندرك ضعفها
وعدم صلاحيتها للاحتجاج بها في إثبات رؤية الله.
1 ـ قال النسائي: «أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنا بقية بن الوليد قال: ثنا بحير بن معدان عن عمرو بن الأسود أن جنادة بن أبي أمية بن
خالد سعيد، عن حدثهم عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إني حدثتكم عن المسيح الدجال حتى خفت أن لا تعقلوه هو قصير فجج جعد أعور مطموس عين اليسرى ليس بناتئة ولا حجراء فإن التبس عليكم فاعلموا أن ربكم تبارك وتعالى ليس بأعور وإنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا». هذه الرواية المنسوبة إلى عبادة بن الصامت له جاءت عند النسائي (1)، والإمام أحمد (3)، والطبراني (3)
أن
وهي من هذا الطريق ضعيفة وذلك بسبب بقية بن الوليد المدلس تدليس التسوية. قال أحمد محمد شاكر: « … منها تدليس التسوية، وهو يسقط غير شيخه لضعفه أو صغره، فيصير الحديث ثقة عن ثقة، فيحكم له بالصحة، وفيه تغرير شديد، وممن اشتهر بذلك بقية بن الوليد، … وهذا التدليس أفحش أنواع التدليس مطلقاً وشرها» (4).
)
وعند النظر في سند هذه الرواية نجد بقية بن الوليد يرويها كالآتي:. حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود … ».
(1) سنن النسائي الكبرى الرواية 7764، ج 4، ص 419. (2) مسند الإمام أحمد بن حنبل، الرواية: 23144، ص 1687. (3) مسند الشاميين الرواية 1175، ج 2، ص 185. (4) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، هامش ص 46.